حوار الأبطال| مدرب منتخب مصر للشباب السابق يروي موقف طريف بين محمد صلاح و محمد النني.. ويشبه جلال بـ«كلوب» و «مورينيو» !


حوار: رامي بركات

أحد المدربين الكبار الذين تولوا قيادة منتخب مصر للشباب في الجيل الذهبي الذي ضم محمد صلاح ومحمد النني وغيرهم من الأسماء اللامعة في كرة القدم، إنه تامر حسن مدرب منتخب مصر للشباب السابق والمدير الفني الحالي لفريق الوحدة الإماراتي، والذي فتح قلبه لـ «الأبطال نيوز» للحديث عن ذكريات صلاح في مراحل الشباب ورأيه في رحلته مع ليفربول وتجربة إيهاب جلال الحالية مع المنتخب وغيرها من الأمور الأخرى في الحوار التالي:


- ما آخر استعدادات الوحدة الإماراتي لبطولة الدوري ؟
النظام هناك في الدول العربية أشبه بأوروبا، وانا اتولى فريق الشباب بنادي الوحدة والمسابقة قوية حيث يوجد اكثر من منافس منهم العين والجزيرة والنصر وغيرهم، والمسابقات تخدم على الأهداف الموضوعه لها.

- ما رايك في هجوم قطاع كبير من الجماهير المصرية على محمد صلاح بعد الفشل في التأهل لكأس العالم وخسارة بطولة كأس الأمم الأفريقية؟
صلاح خارج التقييم، فهو من افضل لاعبي العالم، ومشكلة محمد صلاح حالياً تتمثل في الاعتماد الكلي عليه بالمنتخب وهو ظلم كبير له، وإذا أردنا العمل بشكل جيد للمنتخب الوطني يجب تكوين منتخب جيد بكل عناصره ويكون محمد صلاح إضافة للمنتخب فيما بعد، وأغلبية المنتخبات المنافسة تغلق المساحات على صلاح وبالتالي تقل خطورته.

ومشاركة محمد صلاح في العديد من البطولات هذا الموسم تمثل ضغط رهيب عليه نفسياً وذهنياً و بدنياً.

- البعض يردد دائماً أن مستوى محمد صلاح في المنتخب يختلف تماماً عن مستواه مع ليفربول، فما ردك ؟
ده اكيد لازم يكون فيه اختلاف، لأن لاعبي ليفربول يمنحوه اضافه دائما وهو خاض معاهم عدة سنوات وبالتالي يكون هناك حالة من الانسجام، بخلاف المنتخب الوطني الذي يواجه تذبذب في المستوى وتغيير في طرق اللعب باستمرار، بجانب عدم ثبات في المستوى للعديد من اللاعبين.

- ماهى أبرز ذكرياتك مع محمد صلاح أثناء مراحل منتخبات الشباب ؟
في عام 2011 شاركنا في كأس العالم بكولومبيا، وحصلنا قبلها على المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية ولذلك صعدنا للمونديال، وكان معنا منتخب البرازيل الذي يضم نيمار وكاسميرو ودانيلو واوسكار ولذلك كان يوجد حالة من الخوف تجاه المنتخب البرازيلي، وتم التجهيز لهذه المواجهة وهى مباراة الافتتاح. 

الجهاز الفني دائما كان يقوم بفيديوهات تحفيزية، لكن الشئ المحفز الأكبر هو مباراة مصر والبرازيل في كأس القارات.

محمد صلاح كان يحب دائما الجلوس بمفرده ويقرأ القران، انا التعليمات داخل الملعب كان دائما يستجيب لها، وكان هناك مواقف طريفه بين صلاح ومحمد النني.

- احكيلنا ما هى أبرز المواقف بين محمد صلاح ومحمد النني في معسكرات منتخب الشباب ؟
النني كان لا يخطئ أبدا داخل الملعب في التعليمات الفنية، وقمت بتحدي مع الجميع أن محمد النني سيتقدم للأمام ويسجل في المنافس، وفي إحدى المرات وجدنا صلاح يتحدى النني، وكان المنتخب يخوض مباراة في كوستاريكا واحتسب لنا ضربة جزاء كان النني بطل اللقطه فيها وطلب تسديدها وأهدرها، وقام بعدها ضياء السيد بمعاقبته بتبديله وكان هناك حالة ضحك بين الجميع تجاه «النني» واكدنا له أنه يجب الإلتزام بأماكنه وعدم التقدم للأمام فيما بعد، خاصة أنه كان من المفترض أن صلاح هو الذي يسدد ضربة الجزاء.

- كيف ترى خطوة محمد النني بالتجديد في صفوف الأرسنال، صحيحة أم كان الأفضل الانضمام لفريق آخر ؟
النني أصبح من قادة الأرسنال، وأرتيتا دائما يتحدث عن تأثيره في خط الوسط، وتأثير محمد النني ليس فقط داخل الملعب، وانما خارج الملعب أيضاً، وبعد فترة كبيرة من التواجد احتياطي ينجح في إثبات نفسه والتواجد بالتشكيل الأساسي على حساب شاكا، فهذه ميزة لا توجد عند الكثير.
وتجديد النني مع الأرسنال هو تكريم جيد، ورد على كل المشككين في قدرات اللاعب، وأعتقد أنه سينهي هذا العام مع الأرسنال ثم العودة لمصر والانضمام للنادي الأهلي بشكل كبير.

- هل تفضل استمرار محمد صلاح في ليفربول ام الانضمام لصفوف برشلونة او اي نادي آخر ؟
دائما في نهاية عملنا الرياضي والهدف الأسمى لنا هو الوصول إلى ريال مدريد أو برشلونة، وأتمنى أن ينهي محمد صلاح حياته الكروية في ريال مدريد أو برشلونة .. محمد صلاح صنع مجد مع ليفربول لا أحد يستطيع الوصول له، والأفضل أنه ينهي تاريخه بـ«ليفل الوحش» بالانضمام لبرشلونة أو الريال بعد هذا العام.

- ما رايك في تجربة إيهاب جلال في مباراته الأولى مع مصر أمام غينيا ؟
لا أحد يستطيع الحكم على التجربة في الوقت الحالي ويجب مساندة ايهاب جلال في تجربته مع المنتخب الوطني، لأن منتخب مصر ليس حكرا على أي شخص سواء كنت لاعبا في الأهلي أو الزمالك أم لا، وكل الأشخاص الذين يهاجمون ايهاب جلال هم عشوائيين، ونحن بعيدين تماماً بهذا الفكر وهذه الأفكار هناك أشخاص سمموا بها عقولنا تظهر علينا من خلال وسائل الإعلام.

وهل يورجن كلوب و مورينيو الذين لم يلعبوا مع منتخبات بلادهم لا يستطيعو قيادة منتخب ألمانيا أو البرتغال؟، ويجب إلغاء هذا الفكر نهائيا.

الفكره التي دخل بها ايهاب جلال مباراة غينيا ليست قوية ولكن يجب دعمه، ويتم الحكم عليه بعد خمس مباريات على الأقل وليس الآن.


- كيف ترى مباراة مصر المقبلة أمام اثيوبيا ؟
يجب الدفع بلاعبين جدد أمثال إبراهيم عادل وأحمد حمدي ومحمد إبراهيم لأنه أفضل صانع ألعاب حالياً، في ظل غياب محمد صلاح ولاعبين آخرين.

- هناك أحاديث كثيرة حول إمكانية انضمام أحمد حمدي لصفوف الزمالك، هل تفضل عودته للدوري المصري ام استمراره في الاحتراف ؟
أحمد حمدي لاعب صغير، واتمنى أنه يستمر في رحلته الأوروبيةإذا كان يرى احترافه في كندا سيفيده بالانتقال لخطوة أكبر في أوروبا، اما أنه إذا رأى أن الدوري الكندي لم يضف إليه أي تطوير، فالأفضل ينضم لأي نادي مصري سواء الأهلي أو الزمالك والمشاركة في بطولات افريقيا ومن ثم يكون قريب من الأجواء المصرية.


- اخيرا، من الأقرب لحسم بطولة الدوري المصري هذا الموسم ؟
نحن في كارثة حقيقية لأننا الدوري الوحيد المستمر ولا يوجد مسابقة منتظمة، وللاسف الشديد حرقنا لاعبي المنتخب المصري أمثال عمرو السولية وحمدي فتحي، ويجب الاعتماد على مسابقات الناشئين وتطويرها.

كل الفرق متساوية والثلاث فرق الأوائل الزمالك والأهلي و بيراميدز كلهم اسوأ من بعض، والثلاث فرق يتسابقون في ضياع النقاط، واعتقد إذا نجح فريق في الفوز خمس أو ست مباريات متتالية سيحسم اللقب.