تقرير الأبطال|| "ما أشبه الليلة بالبارحة".. المغرب والسنغال أخطاء متكررة والنتيجة واحدة



"ما أشبه الليلة بالبارحة"، عبارة تبدر إلى الأذهان عندما يتشابه أمران في الكثير من الأحداث والنتيجة وكأن اليوم أو الزمن يعاد من جديد.

من شاهد مباراة الأهلي والوداد البيضاوي في نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا والتي حسمها بطل المغرب لصالحه ونجح في اقتناص اللقب الثالث في تاريخه من بين أنياب الفارس الأحمر يتذكر على الفور أحداث داكار بكل جوانبها والتي كانت بين الفراعنة والسنغال.

التشابه البارز كان استخدام الجماهير لليزر ضد لاعبي منتخب مصر أو من يمثلها وهو ما لاحظناه في اللقاءين وهنا يمكن القول بأن من "آمن العقاب أساء الأدب" حيث إننا لاحظنا أن الكاف لم يتحرك ساكنًا للحيلولة دون منع هذا الأمر من الملاعب الأفريقية.

الأمر الثاني الذي حدث في داكار والدار البيضاء هو الترهيب الذي حدث تجاه الجماهير المصرية ولعل الجميع شاهد ما تعرضت له أيضا البعثة الأهلاوية الرسمية من مضايقات وكان الضحية الأبرز هو حسام غالي عضو مجلس الإدارة بالإضافة إلى عدم نجاح الجماهير الحمراء في أخذ نسبتها من الحصة المقرر لهم من تذاكر نهائي افريقيا.

الخسارة أو الفشل في الخروج بالفوز، هو الأمر الأكثر إيلاما فالفراعنة ذهبوا إلى العاصمة السنغالية من أجل الحفاظ على التفوق ذهابا في القاهرة بهدف محمد صلاح وكان يكفيهم التعادل بأي نتيجة أو الخسارة بفارق هدف باستثناء نتيجة الذهاب وهو السيناريو الذي حدث وفشل زملاء صلاح في التأهل للمونديال للمرة الثانية تواليا.

أما فيما يخص الجانب الأهلاوي، الحافز في التتويج باللقب الثالث على التوالي وبالتالي تحقيق إنجاز لم ينجح فيه أي فريق داخل القارة السمراء كان هو الدافع الأكبر ولكن مثلما فشل الفراعنة لحقت به أيضا القلعة الحمراء وذهبت إلى نفس المصير المحزن للكرة المصرية.

عدم مساعدة المسؤولين عن الرياضة المصرية لاحظناه بقوة في المناسبتين، مجلس إدارة الأهلي فشل في التعامل بقوة في هذا الملف بالحصول على النسبة المقررة للجانب الأحمر من الجماهير كما أنه لم ينجح في نقل الملعب من المغرب إلى دولة أخرى بينما في داكار لم يوفق أي جانب في حماية البعثة المصرية والجماهير التي ذهبت لمساندة منتخبهم، بالإضافة إلى عدم نجاحهم في إثبات ما تم التعرض له من الجماهير السنغالية.

ختاما، تحتاج الرياضة المصرية إلى فتح العديد من الملفات في محاولة لمعالجة هذا الفشل المتكرر.. حتى لا يأتي في أذهاننا من جديد عبارة "ما أشبه الليلة بالبارحة"!! .